البغدادي

216

خزانة الأدب

وكان لبني الحارث كعبةٌ بنجران يعظمونها . وكان أبرهة الأشرم بنى بيتاً بصنعاء سماها القليس بفتح القاف وكسر اللام وضبطه صاحب القاموس بضم القاف وفتح اللام المشددة بناها بالرخام وجيد الخشب المذهب وكتب إلى ملك الحبشة : إني قد بنيت لك كنيسةً لم يبن مثلها أحد ولست تاركاً العرب حتى أصرف حجهم فبلغ ذلك بعض نسأة الشهور فبعث رجلين من قومه وأمرهما أن يخرجا حتى يتغوطا فيها . ففعلا فلما بلغه ذلك غضب وخرج بالفيل والحبشة فكان من أمره ما كان . قال أبو المنذر : المعمول من خشبٍ أو ذهبٍ أو فضة صورة إنسانٍ فهو صنم . وإذا كان من حجارة فهو وثن . هذا ملخص ما ذكره من الأصنام وبقي عليه عوض وتقدم شرحه قبل هذا بستة شواهد . ) * فتبدلوا اليعبوب بعد إلههم * صنماً فقروا يا جديل وأعذبوا * أي : لا تأكلوا على ذلك ولا تشربوا . وباجر بالموحدة وبالجيم قال ابن دريد : هو صنمٌ كان للأزد في الجاهلية ومن جاورهم من طيئ وقضاعة كانوا يعبدونه . وهو بفتح الجيم وربما قالوا بكسرها .